جلالة الملك يولي عناية خاصة للنهوض بقطاع التعليم

 

أولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ توليه سلطاته الدستورية اهتماما كبيرا بتنمية المغرب قلب افريقيا النابض على جميع المستويات السياسية والاقتصادية و الاجتماعية والتربوية فضلا عن الرقي بهذا البلد على المستوى الدبلوماسي افريقيا وعربيا ودوليا.

المجال لا يتسع للتفصيل في إنجازات جلالته  منذ توليته عرش اسلافه الميامين,حصيلة إنجازات تحتاج لمجلدات لحصرها والتفصيل فيها فكيف بمقال لا يتعدى بضعة أسطر تعبيرا عن امتنانا لملكنا الهمام وقائدنا المؤيد بنصر الله في الذكرى الحادية والعشرين للعرش المجيد.

واعتبارا لمجال اهتمامنا بالتربية والتعليم نقول أن هذا القطاع حظي بدعم متواصل و متابعة دائمة من قبل جلالته ايمانا منه بأن التعليم محرك أساسي للنمو الاقتصادي وتصب اثاره مباشرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة ويؤدي الى رفع مستوى الوعي الفردي والجماعي وخفض معدل البطالة والفقر.

مقالات ذات صلة
1 من 63

ان جلالته خص جزءا كبيرا من توجيهاته السامية لدعم جهود التطوير التربوي ثاني أسبقية وطنية بعد وحدتنا الترابية كما جاء في رسالته السامية الموجهة للمشاركين في الندوة الدولية حول التعليم العالي في العالم العربي بتاريخ  13 مارس 2002 “اننا لنبوء الشأن التربوي مكانة مركزية في اهتمامنا ذلكم أن الحديث عن التربية هو حديث عن المستقبل والتنمية وعن الثقافة و المعرفة وهو بالأحرى حديث عن أطفال اليوم و مواطني الغد لأن التربية تمثل قاعدة التقدم والدرع الواقي من كل أشكال التطرف وأساس التماسك الاجتماعي وتكافؤ الفرص”  و لأجل ذلك تم تجنيد البلاد لاصلاح واسع للتربية والتكوين بدءا من 2001 مع تحديد أهداف قصوى لهذا الورش الكبير نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر “القضاء على الامية وتعميم تعليم أساسي جيد لكل أطفال المغرب وجعل الجامعات فضاءات فعلية لنشر المعرفة و الثقافة وللتعلم والتشبع بقيم راسخة قيمة بجعل مواطني بلدان مختلفة غدا أكثر من اليوم مواطني عالم واحد”كما التوصية  بمواكبة “التفاعل مع الثورة الرقمية التي تتمحور  حول خدمة الانسان هذا الانسان الذي يعد تكوينه وتأهيله ركيزة أساسية لمواجهة ما يطرحه المجتمع الإعلامي المعرفي من تحديات ” وفق ما ورد في رسالته الملكية السامية الموجهة الى المشاركين في المناظرة الاستراتيجية الوطنية لادماج المغرب في مجتمع الاعلام والمعرفة بتاريخ 23أبريل 2001 ,تنصيب المجلس الأعلى للتعليم بتاريخ 14 شتنبر  2006 وفي ذلك تعبير عن تجديد التأكيد على المكانة المتميزة التي يخص بها جلالته الإصلاح التربوي في المشروع التنموي “اعتبارا لدوره الحاسم في تعميم المعرفة وترسيخ قيم المواطنة واعداد أجيال المستقبل” بالإضافة الى احداث هيئة وطنية للتقويم ضمن أجهزة المجلس “تتضلع بإنجاز تقويمات سنوية لاختيارات ومنجزات منظومتنا التربوية بغية الاسهام في حسن سيرها وحكامتها والرفع المطرد من مؤشرات جودتها واستشراف افاقها”كل هذا نابع من الشعور بالمسؤولية و الحرص الشديد على عدم تفويت فرصة الإصلاح التاريخية للمنظومة التربوية”ومواجهة المعضلات الحقيقية للتعليم والتي يعرفها ويعانيها الجميع ,تلكم المعضلات التي ظلت تقف حاجزا أمام أي اصلاح جدري لمنظومنتا التربوية”

الشأن التربوي بلا منازع في مقدمة الأولويات الوطنية بعد الوحدة الترابية ,انه سعي حثيث وصادق للارتقاء الدائم بمستوى الكفاءات الوطنية لزيادة تنافسيتها من حيث امتلاك المعارف و المهارات اللازمة للاقتصاديات المعاصرة لأن التعليم النوعي هو الذي يبني القدرة المعرفية الشاملة ورأس المال المعرفي ويضمن تكامل البناء المعرفي لدى المتعلم مواطن الغد لأن الاستثمار في تحسين نوعيته يرفع من تنافسية القطاع و يحقق العائد المرجو في الاستثمار فيه..

بارك الله لمولانا أمير المومنين في عمره وتقبل منه صالح أعماله انه سميع مجيب

بقلم :ذة. فوزية قبال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.