المغرب لا يمكنه ان يكون دركيا لأوربا

0

رغم التحولات السياسية والاقتصادية التي عرفها العالم بعد أزمنة استعمار الدول الأوروبية والأمريكية لدول العالم الثالت التي برهنت للعالم انها دول مستقلة سياسيا واقتصاديا ودول لها مؤسساتها الدستورية التي تحترم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان . مازالت للاسف الشديد بعض الدول الأوروبية تتعمد وتحاول أن تتعامل مع المملكة المغربية كدولة مستعمرة عليها تنفيد التعليمات والخضوع للأوامر.
إن التحول الديمقراطي السياسي و الاقتصادي الذي حققه المغرب برهن للعالم انه دولة مستقلة سياسيا واقتصاديا ويفتخر بالاستقرار الأمني والاجتماعي الذي يجعله يرفض رفضا باتا الخضوع للاستفزازات و الضغوطات والمس بالوحدة الترابية ومقدساته.
فإذا كانت اسبانيا تجاهلت و لم تحترم المعاهدات الدولية و العلاقات الثنائية مع المغرب باستقبالها زعيم جبهة “البوليساريو”، بهوية مزورة مع العلم انه مطالب قضائيا من طرف القضاء الإسباني المستقل. فان المغرب لن يتنازل عن حقه ومستعد لأي قرار يهم العلاقات الثنائية. وهذا ما جعله يستدعي السيدة كريمة بنيعيش، سفيرة المملكة المغربية في مدريد، للتشاور والقيام بوقفة تأمل في مجال التعاون الثنائي بين البلدين؛ خصوصا وأن اسبانيا اتهمت المغرب انها وراء أحداث الهجرة الجماعية غير الشرعية الأخيرة نحو سبتة المحتلة.
ورغم الأخطاء الفادحة التي قامت بها اسبانيا فإن أرانشا غونزاليس لايا، مستمرة في تصريحاتها الصحافية وتؤكد افي، أن موقف مدريد لن يتغير بشأن نزاع الصحراء، وقالت عبر الإذاعة المحلية العامة إنّ “ إسبانيا ما تزال ملتزمة بشدّة بحل سياسي (…) يجب التوصل إليه في إطار الأمم المتحدة” وعلى أن موقف اسبانيا لا يمكن أن يتغير لأن إسبانيا دولة تحترم الشرعية الدولية”.
وليعلم العالم خصوصا اسبانيا وأعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية أن المغرب قوي بمؤسساته الدستورية وباستقراره الأمني والاقتصادي والاجتماعي.
فمن الناحية الأمنية اكد السيد محمد الدخيسي، والي الأمن والمدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني ومدير مكتب “الأنتربول” بالمغرب، أن “ ألمانيا وإسبانيا ستتضرران من تعليق المغرب لتعاونه الأمني معهما؛ لأن مستوى الأجهزة الأمنية المغربية، سواء المتعلق بإنفاذ القانون أو المعلومة الاستخباراتية بصفة عامة، معترف به على الصعيد العالمي بفضل مهنية وحرفية وصدق وكفاءة هذه الأجهزة وأطرها ”.

وشدد المسؤول الأمني المغربي، في برنامج ” على القناة الثانية ، على أن شروط التعاون الدولي في مجال الأمن مبنية على “الند للند ورابح رابح والمعاملة بالمثل”، بالإضافة إلى ضرورة التزام الدول بقواعد الشرف في التعامل الأمني.
فعلى اسبانيا أن لا تنسى أو تتناسى الدور الطلائعي الذي تقوم به الأجهزة الأمنية المغربية في إطار التعاون الأمني والاستخباراتي، إذ بفضل يقظة الأجهزة الأمنية المغربية تجنبت إسبانيا حمامات دم؛ مما دفع العاهل الإسباني إلى توشيح عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، لمرتين.


المغرب يرفض أن يلعب دور الدركي في المنطقة لان العلاقة الثنائية بين المغرب و اسبانيا تهم ثلات نقط :
الجانب الأمني ..الهجرة و العلاقات التجارية.
فإذا كانت الأجهزة الأمنية المغربية تلعب دورا أساسيا في تجنب اسبانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي حمامات دم نتيجة العمليات الإرهابية التي افشلتها المخابرات المغربية بيقضتها وإعطاء المعلومة في وقتها. فإن المواطن المغربي يلعب دورا هاما في انتعاش السياحية الإسبانية بتوافد عدد هائل من المغاربة كسياح لجنوب اسبانيا.
ومن هذا المنطلق فإن قوة الدبلوماسية المغربية وقوة اجهزته الأمنية تجعله يتشبت في مواقفه المتشددة للمغرب الرامية إلى وضع دول الاتحاد الأوروبي أمام مسؤولياتها.


ادريس العاشري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.