منطقة الأندلس تؤدي ضريبة الأزمة بين المغرب و اسبانيا

0

الخبير الإقتصادي ادريس العاشري

هل لابد ان تضحي الحكومة الإسبانية بمنطقة الأندلس اقتصاديا واجتماعيا من أجل عملية غير مدروسة ديبلوماسيا وسياسيا نتيجة استقبالها لزعيم الجمهورية الوهمية البوليزاريو بهوية مزورة تتنافى مع المواثيق الدولية ودستور دولة تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان. ؟؟
اذا كان انتعاش السياحة بمنطقة الأندلس تعتمد بنسبة كبيرة على السياح المغاربة فإن الأزمة بين المغرب و اسبانيا وإغلاق الحدود البحرية ستكون لها عواقب ونتائج جد سلبية على الرواج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة مما جعل رئيس حكومة الأندلس خوانما مورينو يصرح لوسائل الاعلام “”إنه لا يمكن لمنطقة الأندلس أن تكون دائما من يؤدي ثمن المشاكل التي تواجهها وزارة الخارجية في علاقاتها مع المغرب، وذكر بأن الأندلس كانت دائما ترتبط بعلاقات سلسة ومهمة جدا مع المغرب في المجال الاقتصادي، وأيضا في المجال الثقافي””

اذا كانت الحكومة الإسبانية قد ضربت بعرض الحائط استقلالية القضاء الإسباني وبنود الاتفاقية الثنائية بين البلدين في المجال الدبلوماسي والسياسي وإلامني و الاقتصادي من أجل إرضاء الجزائر و ميليشيات البوليزاريو لغرض في نفس يعقوب فإنها لم تقم بعملية حسابية بلغة الأرقام للخسارات المالية التي ستتكبدها منطقة الأندلس خصوصا بعد قرار المغرب باستثناء موانئ اسبانيا من عملية عبور مغاربة العالم.
قرار ستؤدي ضريبته منطقة الأندلس التي لها تاريخ وروابط ثقافية مع المغارية.. هذه الضريبة سيكون لها نتائج سلبية على السياحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة يمكن تلخيصها في الأرقام التالية:
حسب آخر الإحصائيات الرسمية قبل أزمة كوفيد 19 كانت اسبانيا  تراهن على استقبال مايناهز مليون سائح مغربي خلال صيف 2020 اعتمادا على عدد السياح المغاربة خلال صيف 2018 الذي ناهز 900 الف سائح مغربي استقروا في مناطق كوستا ديلسول Costa Del sol.مقابل 711 ألف في صيف 2017 ..
ارقام تؤكد أن المغاربة لهم تأثير قوي على مداخيل السياحة وانتعاش المنطقة اذا اعتمدنا على الافتراضات النالية:

كل سائح مغربي يصرف بالعملة الصعبة لقضاء عطلته الصيفية في كوستا ديلسول التي لا تقل عن خمسة أيام ما يناهز في المعدل 150يورو اي 1650 درهم في اليوم تخص المبيت والاكل دون احتساب المشتريات فان مداخيل السياحة الإسبانية خلال الصيف من طرف المغاربة تفوق بكثير 5.2 مليار درهم دون احتساب مصاريف شراء الملابس وغير ذلك من طرف المغاربة.
بالموازاة مع أهمية مداخيل السياحة التي يساهم بها المغرب في الناتج المحلي الإجمالي بإسبانيا يجب أن لا ننسى أهمية مداخيل عبور سيارات المغاربة المقيمين بالخارج عبر موانئ اسبانيا حيث يتعدى عدد الأشخاص 3.2 مليون مغربي و800 الف سيارة .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.